الأحد، 15 نوفمبر 2015

كيف أميز بين الصفرة والافرازات العادية ؟

الجواب :
الحمد لله
لا يضرك هذا الاشتباه الذي تسألين عنه في شأن الصفرة ورطوبة الفرج ،
وذلك لأن الأمر لا يخلو من حالتين :
أولا :
إما أن ينزل الأصفر قبل الحيض ، أو بعده ، متصلا بفترة الدورة [أي : قبل حصول الطهر] ،
أو ينزل خلال مدة الدورة نفسها ، وقبل الطهارة منها بنزول السائل النقي الأبيض الشفاف :
فهذا كله من الحيض ، سواء كان صفارا محضا ، أم بياضا مشوبا بالصفرة ،
ولا وجه لخوفك الاشتباه بين الصفرة ورطوبة الفرج ، فرطوبة الفرج هنا لا حكم لها ،
ما دامت الدورة قائمة ، ولا احتمال للسوائل الطاهرة أصلا .

ثانيا :
أما إذا طهرت من حيضتك ، بعلامة السائل الأبيض ، أو بالنقاء والجفاف ،
وانتهت عدتك واطمأننت لذلك : فما ينزل عليك بعد الاطمئنان للطهارة لا يخلو :
إما أن يكون أبيضا نقيا ، بنظر العين المجرد ،
ومن غير تكلف في النظر بالأضواء والفحوصات ونحو ذلك ، وليس له رائحة كريهة ،
فهذا من رطوبات الفرج الطاهرة
كما قال في " الإنصاف " (1/341) : " في رطوبة فرج المرأة روايتان...
إحداهما : هو طاهر ، وهو الصحيح من المذهب مطلقا ". ولكنها تنقض الوضوء .

وإما أن يميل إلى الصفار بنظر العين المجرد أيضا ، ودون تركيز الأضواء ، فهذا سائل نجس ،

فتحترز المرأة منه وتغسله من ثيابها ، وتتوضأ من نزوله ،
غير أننا لا نحكم عليه بأنه من الحيض ، فالفرض أن الدورة قد انقضت وانتهت كما هو مذهب الحنابلة .

يقول ابن قدامة رحمه الله :
" إن رأته [يعني الصفرة] بعد أيام حيضها ، لم يعتد به . نص عليه أحمد ...
وإن رأتها فيما بعد العادة فهو كما لو رأت غيرها ...
وإن طهرت ثم رأت كدرة أو صفرة ، لم يلتفت إليها " .
انتهى من " المغني " (1/241)

ويقول ابن تيمية رحمه الله :
" والصفرة والكدرة بعد الطهر لا يلتفت إليها .
قال أحمد وغيره : لقول أم عطية : ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا )
[رواه أبوداود (رقم/307)] " .
انتهى من " الفتاوى الكبرى " (5/315)

وهذا يعني أن التمييز يعتمد على اللون الظاهر للعيان دون تكلف ،
فالرطوبة أو الإفرازات العادية بيضاء وليست كريهة الرائحة ،
أما الصفرة النجسة فالصفار فيها واضح .
وقد تكون رائحة رطوبة الفرج رائحة كريهة بسبب بعض الالتهابات أو البكتريا ،
ولذلك لم نعتمد الرائحة الكريهة لتمييز الصفرة .
وفي هذه الحالة ننصحك أيضا بمراجعة الطبيبة المختصة ،
فقد تكون الصفرة بعد الطهارة من الحيض علامة على التهابات أو مشاكل صحية داخلية ، ل
ا بد من علاجها ومتابعتها .
وبهذا يتبين أن رطوبات الفرج لا تشتبه بالصفرة .

This entry passed through the Full-Text RSS service - if this is your content and you're reading it on someone else's site, please read the FAQ at http://ift.tt/jcXqJW.



كيف أميز بين الصفرة والافرازات العادية ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق